العلامة الحلي
186
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحمد الخطبة « 1 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لمّا خسفت الشمس صلّى ، فوصفت عائشة صلاته إلى أن قالت : فلمّا فرغ وقد تجلّت انصرف وذكر اللَّه تعالى فأثنى عليه وقال : ( يا أيّها الناس إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه تعالى لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللَّه تعالى ، وكبّروا وانصرفوا ) ثم قال : ( يا امّة محمّد ما أحد أغير من اللَّه تعالى أن يزني ، عبده أو أمته ، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) « 2 » « 3 » . ولا حجّة فيه ، لتضمّنه الدعاء والتكبير والإعلام بحكم الكسوف ، وليس ذلك من الخطبة في شيء . مسألة 491 : وتجب هذه الصلاة على النساء والرجال والخناثى ، إجماعا منّا وللعموم . وعند الجمهور بالاستحباب « 4 » ، لأنّ أسماء بنت أبي بكر قالت : فزع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، يوم كسفت الشمس ، فقام قياما ، فرأيت المرأة التي أكبر منّي ، والمرأة التي أصغر منّي قائمة ، فقلت : أنا أحرى بالصبر على طول القيام « 5 » . إذا ثبت هذا ، فإنّه يستحب للعجائز ، ومن لا هيئة لها الصلاة جماعة مع الرجال ، ويكره ذلك للشواب ، ويستحب لهنّ الجماعة تصلّي بهنّ
--> ( 1 ) انظر : المغني والشرح الكبير 2 : 278 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 42 - 43 ، صحيح مسلم 2 : 618 - 901 ، سنن النسائي 3 : 130 - 133 ، مسند أحمد 6 : 164 ، سنن البيهقي 3 : 322 . ( 3 ) الام 1 : 244 ، المجموع 5 : 52 ، فتح العزيز 5 : 75 - 76 ، المغني والشرح الكبير 2 : 278 . ( 4 ) المجموع 5 : 44 - 45 ، المغني 2 : 280 ، الشرح الكبير 2 : 273 ، بدائع الصنائع 1 : 280 ، المنتقى للباجي 1 : 326 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 625 - 626 - 906 ، سنن البيهقي 3 : 342 .